محمد بن أحمد الفاسي
245
العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين
سكن مكة ، وتوفى سنة أربعين ومائتين ، وقيل سنة إحدى وأربعين . انتهى . 2750 - يعقوب بن داود بن عمر بن عثمان بن طهمان السلمى ، مولى أبى صالح عبد اللّه بن حازم السلمى ، مولاهم ، أبو عبد اللّه الوزير : كان ذا فضل في فنون العلم ، سمحا ، جوادا ، كثير الصدقة والبر ، وكان كاتبا لإبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، الذي خرج هو وأخوه محمد ، على المنصور ، وقتلا في سنة خمس وأربعين ومائة ، والقصة مشهورة ، فظفر المنصور بيعقوب ، فضربه المنصور واعتقله في المطبق ، فلما مات ، أطلقه ابنه المهدى وواخاه ، وحل منه محلا عظيما ، حتى كانت كتب المهدى لا تنفذ ، حتى يرد كتابه بإنفاذها ، ثم استوزره في سنة ثلاث وستين ومائة ، فانفق أموال بيت المال ، وأقبل على اللذات والشرب وسماع الغناء ، فكثرت الأقوال فيه ، ووجد أعداؤه مقالا فيه ، فقالوا ، وذكروا خروجه على المنصور ، مع إبراهيم بن عبد اللّه العلوي ، فامتحنه المهدى في ميله إلى العلويين ، فدفع إليه بعض العلويين . وقال : أشتهي أن تكفيني مؤنته وتريحني منه ، بعد أن توثق منه ، ووهب له مائة ألف وجارية ، فاستعطف العلوي يعقوب ، فأطلقه وأحسن إليه ، ووصله بمال ، فعرفت الجارية المهدى الخبر ، فبعث من أحضر له العلوي والمال ، واستدعى يعقوب ، وسأله عن العلوي فأخبره أنه كفاه أمره ، فاستحلفه باللّه وبرأسه ، فحلف ، فأمر المهدى العلوي ، بالخروج ، فخرج ، فبقى يعقوب متحيرا ، فأمر بحبسه في المطبق ، فحبس به ، واستمر به سنين ، في أيام المهدى والهادي ، وخمس سنين في أيام الرشيد ، حتى شفع فيه يحيى بن خالد بن برمك عند الرشيد ، بعد خمس سنين من خلافته وشهور ، فأخرج وقد ذهب بصره ، فأحسن إليه الرشيد ، ورد إليه ماله ، وخيره في المقام حيث شاء ، فاختار مكة ، فأذن له في ذلك ، فأقام بها حتى مات سنة اثنتين وثمانين ، وقيل سنة تسع وثمانين ومائة . وله ترجمة مبسوطة في « تاريخ ابن خلكان » ومنها لخصت هذه الترجمة . انتهى . 2751 - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح القرشي مولاهم ، المكي : روى عن : أبيه ، وصفية بنت شيبة ، وعمرو بن شعيب ، وغيرهم . وروى عنه : ابن المبارك ، وابن عيينة ، وعبد الرزاق ، ومكي بن إبراهيم ، وآخرون . وروى له النسائي ، وضعفه ابن معين ، وأبو زرعة ، وذكره ابن حبان في « الثقات » وذكر أنه مات سنة خمس وخمسين ومائة ، وله ست وثمانون سنة . انتهى .